الشيخ محمد أمين زين الدين
167
كلمة التقوى
والسادسة والستين إن جواز الاستنابة عند طروء مثل هذه الحالة يختص بحج الاسلام ، ولا يعم الحج الواجب بالنذر ولا غيره من أنواع الحج الواجب ، فإذا مات وجب القضاء عنه من أصل تركته . وإذا نذر الحج ثم عرض له العذر المانع من الأداء قبل أن يتمكن من الوفاء بنذره ، أو قبل أن يوجد الشرط الذي علق عليه نذره ، أو نذر الحج وهو مريض أو معذور بأحد الأعذار المذكورة ، لم ينعقد نذره لعدم القدرة ، فلا تجب عليه الاستنابة في حياته ، ولا يجب القضاء عنه بعد وفاته . [ المسألة 349 : ] إذا نذر الرجل أن يبذل نفقة الحج لأحد ليحج بها ، وقيد نذره في سنة معينة ، فخالف نذره - مع قدرته على الوفاء به - ولم يبذل النفقة للشخص المنذور له حتى انقضى الوقت ، ففي وجوب القضاء عليه إذا كان حيا ، ووجوب قضاء الوارث عنه إذا كان ميتا تأمل واشكال ، ولا يترك الاحتياط بالقضاء ، وتجب عليه الكفارة لمخالفة النذر ، وإذا مات فإن كان قد أوصى بها ، أخرجت من ثلث التركة ، وإن لم يوص بها سقطت . [ المسألة 350 : ] إذا نذر أن يحج أحدا من ماله - كما في الفرض المتقدم - ولم يقيد ذلك بسنة معينة ، فإن تمكن من الوفاء بنذره ولم يف به حتى مات ، وجب على الورثة القضاء عنه من أصل تركته ، وإذا هو لم يتمكن من الوفاء به حتى مات أشكل الحكم بوجوب القضاء عنه ، والوجوب أحوط . ونظير ذلك في الحكم ما إذا نذر أن يدفع إلى الفقراء أو إلى اليتامى - مثلا - مبلغا معينا من المال ومات قبل أن يفي بنذره ، فإن كان قد تمكن من الوفاء بالنذر في حياته ولم يف به حتى مات وجب